حوار جريدة العربي الناصري مع مدونة متعوسة ومحروسة
حوار مع مدون
عادل سعيد: التوريث لن يتم.. وإن حصل فلن يستمر طويلاً
http://mahrosa.maktoobblog.com/
اسمه: عادل سعيد، مهندس ومدير شركة، هوايته الاطلاع والكتابة، يقول: شريطة أن تكونا نافعتين له وللآخرين ولوطنه ودينه، من مواليد 12 مارس 1964، مدونته اسمها متعوسة ومحروسة، شعارها: يمكن أن نختلف فى العقيدة والفكر والمنهج والأسلوب ولكنا نلتقى عند نقطة واحدة هى حب مصر والعمل لرفعتها، مصر المتعوسة من بعض أبنائها، والمحروسة بيد الله تعالى، وآخرين من أبنائها عسى أن نكون منهم.
*……………………….؟
ـ ربما يبدو اسم المدونة مستفزاً، متعوسة ومحروسة، ولكنه حقيقى، والحقيقة تبدو أحيانا كثيرة مرة، وهو اسم ينطبق على تاريخ مصر الحافل، فهى فعلا متعوسة وهى أيضا محروسة، ولا توجد أمة بالمعمورة لها تاريخها لا فى الكم ولا فى الكيف، كل حقبة من تاريخها جديرة بالتأمل والدراسة، والعجيب أن القاسم المشترك على مدار كل هذا التاريخ هو صبر هذا الشعب، كيف لم ينفذ رصيد الصبر عند المصريين طوال هذه السنين، وكيف تتحمل هذه الأرض كل هذا الذى جرى عليها من محتلين ومستعمرين بل ومن بعض أهلها، وعلى مدار هذه الآلاف من السنين تشعر أن هذه البلاد تعيسة، يخط التاريخ قسمات الحزن على وجهها، لكن العجيب أن كل هذه المحن التى لو مرت بأمة أخرى ما كان لها وجود البتة، لم تزدها إلا تحديا، وكلما تتأمل هذا البلد تشعر فعلا بل توقن أنها محروسة، وهى إن شاء الله ستظل محروسة ما بقى فيها من يؤمن بحى على الجهاد وينتظر الفرج، وما دامت الشمس تشرق على أبناء لها يتواصلون ويتراحمون، وما دام هناك من أبنائها من يظلمها والآخر يحميها ولو بروحه، وما دام هناك لهذا الكون إله هو وحده الذى يحرس هذه الأمة.
*……………………؟
ـ أردت أن يكون شعار المدونة منصباً على أننا يمكننا الاختلاف كيف نشاء ولكن يجب فى النهاية أن نتفق على حب مصر والعمل لها، وربما يكون هذا هو ما أسعى له من خلال عملى ونشاطى على قدر جهدى وطاقتى، والحقيقة أننا كمسلمين ندين بدين الأصل فيه هو احترام الخلاف، فلماذا لا يقبل أحدنا الرأى الآخر.
*………………..؟
ـ الطريف أن علاقتى بالتدوين بدأت عن طريق صديق لى طبيب استشارى، عرفنى على مكتوب ورحل هو بعدها، والقصة أن صديقى هذا له نشاطات متعددة فهو يخرج من العيادة إلى النقابة، ومن النقابة إلى ندوة، ومن ندوة إلى مؤتمر، وفى النهاية يرجع مساء على بيته فيفتح الكومبيوتر الذى أصلا يداعبه نهارا بين ثنايا وقته المزدحم، ولكن فى البيت هناك زوجه وأولاد، فخيرته زوجته بحسم أشهدت عليه الأمة: أنا ومعى ضرة واحدة، أما ضرتين فلا، إما النقابة، أو المدونة، وطبعا اختار النقابة والنشاط العلمى، ورحل هو عن التدوين وتركنى أهاتى فى الفضاء الافتراضى.
*……………….؟
ـ كتبت مراراً رأيى فى التوريث، وكنت أرى ولا زلت أن التوريث لن يتم، وإن تم فلن يستمر طويلا، وربما ليس لأكثر من بضعة شهور، لأن التركة ثقيلة على الوريث، ولا يملك القدرة على حملها، فهو أمام احتمالين، ألا يحملها، أو يحملها ويسقط بها، وبالتأكيد لابد أن تغييراً كبيراً آت فى الطريق إلينا، وهو ليس ببعيد، ولكن يجب على المصريين أن يعلموا أن لحريتهم ثمناً لابد أن يدفعوه.
*………………؟
ـ التدوين أثره الآن محدود للغاية حتى نكون منصفين ولكن أثره القوى قادم، وأنا عكس الغالبية العظمى من أهل مصر فى أمرين أولهما: أن الخير قادم، والجيل التالى سيكون أسعد حالا، حيث سينال حريته، فإن كان القرن العشرين شهد تحرر المنطقة من















